الاعلان رقم 3
الاعلان رقم 4
الاعلان رقم 5

أخبار مصرية - مقاعد المتفرجين

 

 

أخبار مصرية - مقاعد المتفرجين
أخبار مصرية - مقاعد المتفرجين

انت الأن تقراء خبر - أخبار مصرية - مقاعد المتفرجين
من موقع - طريق الاخبار
تاريخ الخبر - الثلاثاء 1 مايو 2018 02:36 صباحاً

طريق الاخبار - باتت الفرجة مشهدا سائدا على المستويين الاجتماعى والسياسى، فستجد كثيراً من الناس يحدثونك بحماس وانشغال دائم عن المؤامرات الكونية على مصر وحرص الغرب والشرق على إسقاط دولتها، وحولوا الخرافة والخزعبلات إلى بطولات، وأغانى الشرف والشهداء إلى ابتذال ونفاق، ولم يتحمسوا لمواجهة أكوام القمامة المحيطة بمساكنهم أو فى مناطقهم، وينسوا أو يتناسوا أن تحسين أوضاعهم وأوضاع البلاد سيكون بالفعل الإيجابى ولو اجتماعيا بدلا من ترديد الخرافة والكلام الفارغ.

لم يعد هناك أى اهتمام يُذكر بأى قضايا ضمير تدفع المجتمع للانتفاض والتعبير عن رأيه فى جرائم عنف، مثلاً (مقتل الطفل يوسف العام الماضى فى مدينة 6 أكتوبر برصاص طائش دون أى رد فعل إلا من أهله والمقربين)، أو فى مواجهة «دعوة تليفزيونية» من محامٍ لاغتصاب أى فتاة ترتدى «بنطلون مقطع» واعتبر ذلك الفعل المشين «واجبا وطنيا»، ولم يحاسبه أحد لأنه من المحصنين!!.

أما الفرجة السياسية فقد صارت نمط حياة لكثيرين، المؤيدين والمعارضين، ففى الخارج أصبح العالم وأصبحنا معه نتفرج على ما يجرى فى فلسطين، سقوط ما يقرب من 30 شهيدا فلسطينيا برصاص جنود الاحتلال فى أقل من شهر لأنهم تظاهروا بشكل سلمى على الحدود الإسرائيلية، وبدا الأمر «عاديا»، واعتبر بعضنا أن التنسيق الأمنى مع إسرائيل مبرر لعدم إدانة جرائمها ضد حقوق الشعب الفلسطينى الأعزل والبطل.

أما فى الداخل فانتشرت ظاهرة الشعب المتفرج الذى انتقل قطاع واسع منه إلى مقاعد المتفرجين المريحة وترك الاشتباك فى الملعب الذى لا يعنى كما تصور البعض عقب ثورة يناير الاحتجاج والتظاهر اليومى، إنما يعنى الفعل الإيجابى والمشاركة والضغط ولو بخلق رأى عام مهتم بالشأن العام.

المؤكد أن قطاعا واسعا من المجتمع المصرى لم تعد تشغل باله قضايا التغيير والإصلاح السياسى وحرية الصحافة، والتى بدت ترفا بالنسبة للبعض، أو ليست أولوية بالنسبة للبعض الآخر فى ظل مشاكل الحياة اليومية، دون أن ننسى وجود قلة مؤثرة (نحمد الله أنها أصبحت قلة) ترى أن مبادئ الديمقراطية تضعف الدولة وتهددها ولا داعى لها، إما لأن بعض من فى الحكم يقولون ذلك أو لأن الشعب (الذى هم جزء منه) يُعتبر غير مهيأ للديمقراطية.

التيار الغالب من الشعب المصرى جلس فى مقاعد المتفرجين يشاهد ويترقب، وتحول جزء من المؤيدين عن قناعة وعقل إلى متفرجين أيضا أو «مؤيدين من منازلهم»، فى حين ابتعد الجزء الآخر عن الاهتمام بالمشاركة السياسية بكل صورها.

قد يرى البعض أن الجلوس فى مقاعد المتفرجين تم بفعل فاعل (أى السلطة السياسية)، فى حين أن القضية لم تعد فى الأسباب ومن المسؤول، إنما فى تحليل الواقع ومعرفة تداعياته ومستقبله، فإذا كانت غالبية الناس اختارت أن تتفرج وتترقب يبقى السؤال: ما هى نتائج هذا الاختيار؟ وهل يمكن اعتباره انتصارا للدولة، أم أن التفاعلات والصراعات غير المرئية التى تجرى فى المجتمع، ولن يكون أبطالها سياسيين أو صحفيين أو إصلاحيين (قد نتمنى وجودهم)، عادة ما تكون غير متوقعة وأكثر خطورة من المعلنة والشفافة؟

amr.elshobaki@gmail.com

شكراً لك على زيارتنا لمشاهدة موضوع أخبار مصرية - مقاعد المتفرجين ونتمني ان نكون قد أوفينا في تقديم الخدمة ونود ان نوضحك لك أن خبر "أخبار مصرية - مقاعد المتفرجين" ليس لنا أدني مسؤلية علية ويمكنك ان تقوم بقرائة الخبر من موقعه الاصلي من موقع المصرى اليوم و سمكنك ان تقوم بمتابعة أخر و أحدث الاخبار عبر موقعنا طريق الاخبار دائماً من خلال زيارة الرابط " http://www.way-news.com" او من خلال كتابة " طريق الاخبار " فى جوجل وسيتم تحويلك الى موقعنا فوراً ان شاء الله .

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

 

اعلانات المحتوي

 

السابق أخبار مصر - جنيدي: الانضمام لسلة الأهلي شرف كبير .. وأسعى للإنجازات
التالى أخبار مصر - الأسبوع المقبل.. انطلاق مؤتمر القاهرة للإعلام