الاعلان رقم 3
الاعلان رقم 4
الاعلان رقم 5

أخبار العرب والعالم - بين فيليب حبيب وميلادينوف

 

 

أخبار العرب والعالم - بين فيليب حبيب وميلادينوف
أخبار العرب والعالم - بين فيليب حبيب وميلادينوف

انت الأن تقراء خبر - أخبار العرب والعالم - بين فيليب حبيب وميلادينوف
من موقع - طريق الاخبار
تاريخ الخبر - الأربعاء 1 أغسطس 2018 01:59 صباحاً

طريق الاخبار - في لمحة تاريخية على توالي الأحداث التي حصلت في حصار بيروت عام 1982، والتي أفضت لخروج مُقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان إلى تونس، بعد موافقة الرئيس الراحل ياسر عرفات على خطة المبعوث الأميركي، فيليب حبيب، سُئل يومها عرفات سؤالا من أحد الصحفيين الإسرائيليين: إلى أين أنت ذاهب؟ فأجاب أنا ذاهب إلى فلسطين.
الظروف التي نعيشها الآن في الأراضي الفلسطينية، وبعد 37 عاماً، هي الظروف نفسها التي عاشتها منظمة التحرير في لبنان، فقد صَعدت خلالها قوات الاحتلال الإسرائيلي من هجمتها على المنظمة بغرض إخراجها من بيروت، كي يخلو لها الجو في تنفيذ مجازرها، والتي تكللت بمجزرتي صبرا وشاتيلا في الجنوب اللبناني، بعد أن خرجت قوات منظمة التحرير وبقيت المخيمات الفلسطينية بلا حماية. كُل ما سبق يدعونا إلى التفكير مجدداً بالإجراءات التي تسعى وكالة الغوث في قطاع غزة لتطبيقها على المواطنين من خلال فصل عقود موظفيها، ناهيك عن الأزمة المالية التي تُعاني منها الفصائل الفلسطينية، والتي بالكاد تُوفر رواتب المنتمين إليها، وكذلك التهديدات الأميركية بقطع المساعدات والمعونات عن الشعب الفلسطيني، وحسم نسبة من رواتب موظفي قطاع غزة، وغرض تلك الإجراءات العقابية تمرير صفقة جديدة وحلول تلوح في الأفق، للنيل من صمود وجبروت شعب الجبارين.
تعيش القضية الفلسطينية فصلاً جديداً من المعاناة على صُعد مختلفة، فكل المطروح على طاولة الحوار والنقاش، إجراءات عقابية وتقشفية، هدفها النيل من رغيف الخبز الفلسطيني، وكأنها حالة مدروسة، من أجل تجويع وتركيع من تبقوا من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، من أجل القبول بالحلول الأميركية المطروحة، والتي رفضتها القيادة الفلسطينية وتابعت الدول العربية رفضها لخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب (صفقة القرن) لتصفية القضية الفلسطينية. ولفصل مئات من العاملين في وكالة الغوث (أونروا) مؤشرات اقتصادية خطيرة على المدى القريب، فسوف تزيد معاناة الناس في القطاع، نتيجة انعدام وجود فرص عمل جديدة، والحصار الإسرائيلي الخانق، ونتيجة الانقسام الفلسطيني وعدم وجود رغبة فلسطينية لإنهائه... ويُنذر هذا كله بكارثة إنسانية كبيرة في القطاع، تسعى من خلالها إسرائيل لتفجير القنبلة الموقوتة في المنطقة، وشن حرب جديدة على قطاع غزة، تحت ذرائع الحفاظ على أمن الحدود وحماية سكان المستوطنات المحيطة بالقطاع.
أخيرا، نشط المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، في زيارات مكوكية بين القاهرة وعمّان وإسرائيل وغزة، بُغية التوسط بين أطراف النزاع لمنع اندلاع حرب جديدة في القطاع، والتي حذر منها مراراً وتكراراً، بأنها ستكون مدمرة وكبيرة جدا، وقد تدخل في أكثر من مرة لإبرام تهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية مصرية، من أجل منع تنفيذ هجمات إسرائيلية جديدة على المدنيين في قطاع غزة، كما يسعى ميلادينوف، جاهدا، إلى تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية لإبرام صفقة إتمام المصالحة الفلسطينية، من أجل إنقاذ الواقع الإنساني والاقتصادي في القطاع من خلال تمكين حكومة الوحدة الوطنية من عملها، وهو ما يتبلور حالياً في القاهرة تحت مسمّى الورقة المصرية التي تسعى القيادة المصرية لإقناع حركتي فتح وحماس بها، من أجل تطبيق وتنفيذ فعلي على أرض الواقع لبنود اتفاق المصالحة.
لم يَعُد بإمكان الشعب الفلسطيني، خصوصا في قطاع غزة، الصمود أكثر في وجه المؤامرات الدولية ضده، ولم يَعُد قادراً أيضا على تحمل مزيد من الإجراءات العقابية وتقليص المساعدات وانعدام فرص العمل، فالواقع يُشير إلى تدهور القطاع الاقتصادي، نتيجة شُح السيولة في أيدي التجار، ونتيجة تراكمية لإغلاق معبر كرم أبوسالم في وجه الاحتياجات الأساسية للمواطن، والتي قلصت استيراد المحروقات ومشتقات مواد البناء وغيرها.
تتواصل الحرب الباردة التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الفلسطينيين، في حين يتواصل رد الفعل العربي السلبي تجاه تلك الإجراءات، وكأن الأمر لا يعني إلا سكان القطاع وحدهم، فعليهم أن يتدبروا سُبل حياتهم من مياه وكهرباء وغذاء، هذا هو الواقع الذي نعيشه في مختبرات الصمود، حيث يتم تهجين الفلسطينيين على ضرورة وتقبل التعايش مع الأزمات الإنسانية، دون الالتفاف للحقوق الوطنية، فقد تبدل سقف المطالب الفلسطينية في الأيام الأخيرة، من وجود مرافق للدولة من ميناء ومطار وحدود وعودة للاجئين والقدس عاصمة لدولة فلسطينية، إلى البحث عن توفير الغذاء والماء والمحروقات وساعات إضافية من وصول التيار الكهربائي لمنازل المواطنين وحياة كريمة، وانتظام صرف الرواتب وتوفير فرص عمل للشباب والخريجين.
أصبح الشغل الشاغل لمواطني القطاع البحث عن الحلول لأزماتهم المتكاثرة، بفعل السياسات الدولية الخاطئة تجاههم، ومن الجانب الآخر تَولد لدى مواطني القطاع إيمان مُطلق بأنّ الفصائل الفلسطينية قادرة على صناعة مستقبل مشرق لهم ولأولادهم فقط، في حين أنّ الواقع يقول إنها عاجزة تماماً على صناعة المتغيرات، وتحقيق أدنى متطلبات الحياة لباقي سكان قطاع غزة.

شكراً لك على زيارتنا لمشاهدة موضوع أخبار العرب والعالم - بين فيليب حبيب وميلادينوف ونتمني ان نكون قد أوفينا في تقديم الخدمة ونود ان نوضحك لك أن خبر "أخبار العرب والعالم - بين فيليب حبيب وميلادينوف" ليس لنا أدني مسؤلية علية ويمكنك ان تقوم بقرائة الخبر من موقعه الاصلي من موقع العربى الجديد و سمكنك ان تقوم بمتابعة أخر و أحدث الاخبار عبر موقعنا طريق الاخبار دائماً من خلال زيارة الرابط " http://www.way-news.com" او من خلال كتابة " طريق الاخبار " فى جوجل وسيتم تحويلك الى موقعنا فوراً ان شاء الله .

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

 

اعلانات المحتوي

 

السابق أخبار العرب والعالم - صبري مدلّل: مئة عام على ميلاد صوته
التالى أخبار العرب والعالم - هل انتهى زمن الإعلام الرسمي في تونس؟